السيد محمد باقر الخوانساري
316
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
ديار رسول اللّه اصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات وآل زياد في القصور مصونة * وآل رسول اللّه في الفلوات فلو لا الّذي أرجوه في اليوم أوغد * تقطّع نفسي إثرهم حسراتى خروج إمام ، لا محالة خارج * يقوم ، على اسم اللّه بالبركات يميّز فينا ، كلّ حقّ وباطل * ويجزي على النّعماء والنّقمات فيا نفس طيبي ، ثم يا نفس فاصبرى « 1 » * فغير بعيد كلّ ما هو آت أقول انّ هذه القصيدة التّى ذكر اسمها لك مرارا هي تائيّته المشهورة التي تبلغ مائة وعشرين بيتا رائقا وفيها من مناقب أهل بيت العصمة ومصائبهم الجمّ الغفير ومطلعها الذي بدأ بانشاده للحضرة المقدّسة الرّضويّة بمدينة مرو المحروسة قوله : تجاوبن بالأرنان والزّفرات * نوائح عجم اللّفظ والنّطقات يخبرن بالأنفاس عن سرّ أنفس * أسارى هوى ماض وآخر آت إلى أن انتقل عن كلّ ما يوشح به أوائل القصائد إلى قوله : فكيف ومن أنّى بطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصّوم والصّلوات سوى حبّ أبناء النّبيّ ورهطه * وبغض بنى الزّرقاء والعبلات وهند وما أدّت سميّة وابنها * أولو الكفر في الإسلام والفجرات هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشّبهات ثمّ إلى أن جدّد المطلع بقوله : بكيت لرسم الدّار من عرفات * وأجريت دمع العين بالعبرات وبان عرى صبري وهاجت صبابتى * رسوم ديار قد عفت وعرات مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وبالبيت والتّعريف والجمرات ثمّ إلى أن قال عطّر اللّه مرقده وفاه :
--> ( 1 ) فأبشري .